ابو جعفر محمد جواد الخراساني
164
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
وأنّه شيء وموجود فقط * ومن يزد عليه ضلّ وخلط وهو ، قديم ، مثبت ، موجود * لا مبطل ، معدوم أو مفقود يراد بالشيء أو الموجود * مجرّد الإثبات في الوجود شيء له حقيقة الشيئيّة * حقّا ولا يقال ما الهويّة وليس في إثباته التحديد * وما نفيناه هو التوحيد ولم يرد وجود أو كون صفيّ * بل كون ايمانيّ بالغيب الخفيّ شيء خلاف سائر الأشياء * مجانب لها في الاعتراء وأنّه عندهم ( ع ) شيء وموجود فقط « 1 » ، ومن يزد عليه ، بان يقول : ما هو وكيف هو ؟ ضلّ وخلط في دينه ؛ كما مرّ قول زين العابدين ( ع ) في التعمق : « فمن رام وراء ذلك فقد هلك » « 2 » . وعندهم ( ع ) أيضا إنّ الذي يقال فيه : هو ، قديم ، مثبت ، موجود ، لا مبطل ، معدوم أو مفقود ؛ فعن الصادق ( ع ) ، وقد سئل عن التوحيد ، فقال ( ع ) : « هو عزّ وجلّ مثبت ، موجود ، لا مبطل ولا معدوم ، ولا في شيء من صفة المخلوقين » « 3 » . وعنه ( ع ) أيضا ، أنّه قال : وحدّ المعرفة ، ان يعرف أنّه لا إله غيره ولا شبه له ولا نظير ، وان تعرف أنّه قديم ، مثبت ، موجود ، غير فقيد ، موصوف من غير تشبيه ، ولا مبطل ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 4 » . وعن فتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن ( ع ) : « قال سألته عن أدنى المعرفة ، فقال ( ع ) : الإقرار بأنّه لا إله غيره ولا شبه له ولا نظير ، وأنّه قديم ، مثبت ، موجود ، غير فقيد ، وأنّه ليس كمثله شيء » « 5 » . يراد بالشيء أو الموجود مجرّد الإثبات في الوجود ، اثباتا حقيقيّا ، لا وهميّا تخيليّا ؛ كما قلت : شيء له حقيقة الشيئيّة حقّا وواقعا ، لا توهّما ؛ كما قال الصادق ( ع ) في جواب الزنديق ، حيث قال له : ما هو ؟ قال ( ع ) : « هو شيء بخلاف الأشياء ، ارجع
--> ( 1 ) . وقد تقدّم في الفصل السابق عن الصادق ( ع ) : « فليس من هذه الوجوه شيء يمكن المخلوق ان يعرف من الخالق حقّ معرفته ، غير أنّه موجود فقط ، فإذا قلنا : كيف وما هو ، فممتنع علم كنهه وكمال المعرفة به » . ( 2 ) . البحار 3 : 263 / 21 . ( 3 ) . المصدر 4 : 68 / 12 . ( 4 ) . المصدر 4 : 55 / 34 . ( 5 ) . المصدر 3 : 267 / 1 .